مجموعة مؤلفين

261

موسوعة تفاسير المعتزلة

وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً . . . وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكون المراد إنهم لا يسمعون ، كما قال تعالى هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً « 1 » ، وإنما أراد بذلك هل يفعل أم لا ؟ لأنهم كانوا مقرّين بأن اللّه قادر ، لأنهم كانوا مقرّين بعيسى عليه السّلام « 2 » . ( 10 ) قوله تعالى : [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 105 ] أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( 105 ) فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . وقال ( البلخي ) : معناه إن أعمالهم لا يستقيم وزنها لفسادها « 3 » . سورة مريم ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 16 إلى 20 ] وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا ( 16 ) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا ( 17 ) قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ( 18 ) قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا ( 19 ) قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ( 20 ) وفي هذه الآيات دلالة على جواز إظهار المعجزات لغير الأنبياء . . . ومن لم يجّوز إظهار المعجزات على غير النبي ، اختلفت أقوالهم في ذلك : قال الجّبائي وابنه : إنها معجزات لزكريا عليه السلام . وقال البلخي : إنها معجزات لعيسى

--> ( 1 ) سورة المائدة 112 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 96 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 98 .